محمد سالم محيسن
383
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
أو على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب « 1 » . قال « الراغب » في مادة « عمل » : « العمل كل فعل يكون من الحيوان بقصد ، فهو أخص من « الفعل » لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل قلما ينسب إلى ذلك ، ولم يستعمل العمل في الحيوانات إلا في قولهم : « البقر العوامل » والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة ، والسيئة ، قال تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصلحات وقال : والذين يعملون السيئات لهم عذاب شديد اه « 2 » . * « سنكتب ، وقتلهم ، ونقول » من قوله تعالى : سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق آل عمران / 181 . قرأ « حمزة » « سيكتب » بياء مضمومة ، وفتح التاء ، مبنيا للمفعول ، و « ما » اسم موصول ، أو مصدرية ، نائب فاعل ، والتقدير : سيكتب الذي قالوه ، أو سيكتب قولهم . وقرأ الباقون « وقتلهم » برفع اللام ، عطفا على « ما » . وقرأ « ويقول » بياء الغيبة ، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل : لقد سمع الله الخ وهو معطوف على « سيكتب » . وقرأ الباقون « سنكتب » بنون العظمة ، وضم التاء ، مبنيا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » وهو يعود على الله تعالى ،
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يعملوا حق . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 19 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 369 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 128 . وحجة القراءات ص 184 . واتحاف فضلاء البشر ص 183 . ( 2 ) أنظر : المفردات في غريب القرآن ص 348 .